القاضي التنوخي
106
الفرج بعد الشدة
18 ألم تر كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل وحدّثني أبو الفضل محمد بن عبد اللّه بن المرزبان الشيرازي الكاتب « 1 » ، في المذاكرة ، في خبر طويل ، لست أقوم على حفظه : أنّ رجلا كانت بينه وبين رجل متمكّن من أذاه عداوة ، فخافه خوفا [ 17 غ ] شديدا ، وأهمّه أمره ، ولم يدر ما يصنع . فرأى في منامه ، كأنّ قائلا يقول له : اقرأ في كلّ يوم ، في إحدى ركعتي صلاة الفجر ، [ 11 ر ] ألم تر كيف فعل ربّك بأصحاب الفيل . . إلى آخر السورة . قال : فقرأتها ، فما مضت إلّا شهور ، حتى كفيت أمر ذلك العدوّ ، وأهلكه اللّه تعالى ، فأنا أقرؤها إلى الآن . قال مؤلّف هذا الكتاب : دفعت أنا إلى شدّة لحقتني شديدة ، من عدوّ ، فاستترت منه ، فجعلت دأبي قراءة هذه السورة في الركعة الثانية من صلاة الفجر ، في كلّ يوم ، وأنا أقرأ في الأوّلة منها : ألم نشرح لك صدرك . . . إلى آخر السورة ، لخبر كان بلغني أيضا فيها ، فلما كان بعد شهور ، كفاني اللّه أمر ذلك العدوّ ، وأهلكه اللّه من غير سعي لي في ذلك ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه ، وأنا أقرؤها في ركعتي الفجر إلى الآن .
--> ( 1 ) أبو الفضل محمد بن عبد اللّه بن المرزبان الشيرازي الكاتب : نقل عنه القاضي التنّوخي أخبارا عدّة أوردها في كتابه نشوار المحاضرة وكان يجمعهما مجلس الوزير أبي محمّد المهلّبي ، راجع كتاب نشوار المحاضرة 2 / 62 و 3 / 17 و 50 و 151 و 268 و 6 / 27 و 28 و 8 / 106 و 107 و 108 و 109 و 110 .